الشيخ عبد الله الحسن
58
ليلة عاشوراء في الحديث والأدب
وسبعين ، السبعون للحسين ( عليه السلام ) وسائر بني هاشم ، والمائة للأنصار والأصحاب ( 1 ) والله أعلم بحقائق الأمور . الإمام الحسين ( عليه السلام ) يرى جده النبي ( صلى الله عليه وآله ) في السحر روي إن الحسين ( عليه السلام ) لما كان وقت السحر خفق برأسه خفقة ثم استيقظ فقال : أتعلمون ما رأيت في منامي الساعة ؟ فقالوا : وما الذي رأيت يا بن رسول الله ؟ فقال : رأيت كأن كلابا قد شدت علي لتنهشني ( 2 ) وفيها كلب أبقع رأيته أشدها علي وأظن أن الذي يتولى قتلي رجل أبرص ( 3 ) من بين هؤلاء القوم ، ثم إني رأيت بعد ذلك جدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومعه جماعة من أصحابه وهو يقول لي : يا بني أنت شهيد آل محمد ، وقد استبشر بك أهل السماوات وأهل الصفيح ( 4 ) الاعلى فليكن إفطارك عندي الليلة عجل ولا تؤخر ! فهذا ملك قد نزل من السماء ليأخذ دمك في قارورة خضراء ، فهذا ما رأيت وقد أزف الامر ، واقترب الرحيل من هذه الدنيا لا شك في ذلك ( 5 ) .
--> ( 1 ) الإمام الحسين وأصحابه للقزويني : ج 1 ، ص 258 . ( 2 ) وفي الفتوح : تناشبني . ( 3 ) وفي الفتوح : رجل أبقع وأبرص . ( 4 ) الصفيح أو الصفح : من أسماء السماء ، ومنه ملائكة الصفح الاعلى ، أي ملائكة السماء العليا . مجمع البحرين للطريحي : ج 2 ، ص 386 . ( 5 ) بحار الأنوار : ج 45 ، ص 3 ، العوالم : ج 17 ، ص 247 ، الفتوح لابن الأعثم : ج 5 ، ص 111 ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج 1 ص 251 .